الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخولصفحتنا على الفايسبوكدليل الشروق الجزائري



شاطر | 
 

 في معنى البلاغة والفصاحة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
hassan idrissi
المراقب العام
المراقب العام
avatar

آخر مواضيع العضو :
زفـــــــرات
وعد التاريخ
من الزائر؟

اسم متصفحك : فيرفوكس
الصفة : مراقب عام - كاتب المنتدى
الهواية : الكتابة
الدولة : المغرب
أوسمة العضو : الكاتب المميز
ذكر عدد المساهمات : 288
نقاط العضو : 795
العمر : 29
المهنة : أستاذ

مُساهمةموضوع: في معنى البلاغة والفصاحة   الإثنين 20 يونيو 2011 - 14:20



في معنى البلاغة والفصاحة




مدخل عام:
لقد كان العرب هم أهل البلاغة منذ العصور الأولى وبدون منازع ، ولعل هذا واضح في ذلك الشعر الجاهلي الذي كان في معظمه شعر فطرة، وبداهة ممزوجة بضروب من البيان، والبديع، والنغم ، تغلب عليه الفطرة، والعاطفة، كما هو ظاهر في بناء المعاني والألفاظ المستعملة ، مما جعلهم السباقون لهذا العلم . وهذا لم يكن بمحض الصدفة ، بل جاء كنتيجة لمجموعة من العوامل – أعني الامور التي يقدم عليها الشاعر- حيث كان الشاعر يترك القصيدة عنده حولا كاملا يعمل فيها عقله ، ونظره ، ويتخير الالفاظ المناسبة ، ويتخلى عن الركيكة ، وذلك بعد أن يمررها في غرباله البلاغي ، أضف إ لى ذلك تلك المناظرات التي كانت تقام في سوق عكاظ لإنشاد الشعر ‘ وكذالك ما كان يتناشدونه في مجالس السمر، والخمرة في قصور الملوك . وقد روي عن النابغة أنه كانت تضرب له قبة من آدم ، فيتوافد عليه الشعراء من كل صوب وحدب وينشدونه اشعارهم فيوازن بينهم. فكانت بذلك البدايات الأولى للنقد البلاغي في بيئة عربية أصيلة .
هذه كلها أمور تفرض علينا أن نلفت النظر تجاه زخمنا المعرفي ونليه مزيدا من العناية ، ولو بالاطلاع عليه ، ومعرفته ، وهذا اقل ما يجب فعله ، كيف لا والحياة الثقافية ، واحدة من العوامل المساهمة في تقدم مجتمع من المجتمعات .
وحتى يتأتى لنا ذلك بشكل منطقي فلابد من الانطلاق ، من المفهوم كأول خطوة نقدم عليها ، حتى نبني معرفتنا على قاعدة صلبة . ومنه فإذا كان الباب بمثابة المدخل من البيت ، فلفظة "بلاغة " هي المدخل إلى علم البلاغة ، فلابد إذن من ولوجه من خلال هذه اللفظة ، كخطوة أولى نستطيع انطلاقا منها الغوص في هذا العلم . هذا وقد كان الدافع إلى الكتابة ؛ عرض قدمته إحدى الطالبات في الكلية، كان نصيبي منه مداخة؛ قدمت فيها مجموعة من الأسئلة ، فكانت الإجابة إجحاف في حق البلاغة أولا، قبل أن تكون إجحافا في حقي ، هذه كلها امور دفعتني إلى إلقاء نظرة سطحية تمثل جزء ضئيل من نقطة ماء في بحر خضم.
إلى هنا نتساءل عماالفرق بين الفصاحة والبلاغة ؟، وماهي الفصاحة وماالبلاغة؟ وما أنواع كل منهما ؟.


1) الفرق بين الفصاحة والبلاغة:
يؤكد الأستاذ جاد حسين آل درويش في مقال له أن الفرق بين الفصاحة والبلاغة يكمن في كون الفصاحة تكون في المفرد والمركب وأما البلاغة فتكون في المركب فقط، ولذلك قيل كل بليغ فصيح وليس كل فصيح بليغ . والفرق بين الفصاحة والبلاغة بلغة أخرى، يتجلى في كون الفصاحة مقصورة على وصف الألفاظ، والبلاغة لاتكون إلا وصفا للألفاظ مع المعاني. لايقال في كلمة وا حدة لاتدل على معنى يفضل عن مثلها بليغة، وإن قيل فيها فصيحة. وكل كلام بليغ فصيح، وليس كل فصيح بليغ، كالذي يقع فيه الإسهاب في غير محله .
ومن أمثلة البلاغة قول الإمام علي بن أبي طالب : (( وقد بلغني أن الرجل منهم، كان يدخل على المرأة المسلمة، والأخرى المعاهدة، فينزع حجلها، وقلبها، ورعاثها، ثم إنصرفوا وافرين ما نال رجل منهم كلهم، ولا أريق لهم دم، فلوأن رجلا مسلما مات من بعد هذا آسفا ما كان به ملوما بل كان عندي جديرا.))
فالمناسبة كانت هي غارة سفيان بن عوف الأسدي على الأنبار حين قام بقتل عاملها، وهو حسان البكري، مما أثار غضب علي كرم الله وجهه فراح يحرك شعور أتباعه للثورة على مغتصبيهم وليدافعوا على حقوقهم السليبة ضاربا على الوتر الحساس فيهم ،ألا وهو تصوير كيفية الإعتداء على النساء، وسلبهن حليهن دون أن يصاب المعتدون بأذى، علما أن العرب تبذل أرواحها ودمائها رخيصة في الدود على النساء والدود عليهن .
فهذا الأسلوب الذي إستعمله، يسمى الأسلوب الخطابي ، وهنا تبرز قوة المعاني والألفاظ، وقو الحجة، والبرهان، وقوة العقل الخصيب، وهنا يتحدت الخطيب "علي" إلى إرادة سامعيه لإثارة عزائمهم وإستنهاض هممهم ، ولجمال هذا الأسلوب، ووضوحه شأن كبير في تأثيره وصوله إلى قرار النفوس، ومما يزيد من تأثير هذا الأسلوب منزلة الإمام عند سامعيه وقوة ألفاظه وسطوع حجته، ونبراة صوته، وحسن إلقائه، ومن أهم مميزات هذا الأسلوب ، التكرار وإستعمال المترادفات ، وضرب الأمثال ، وإختيار الكلمات الجزلة ذات الرنين ، ويحسن فيه أن تتعاقب ضروب التعبير، من إخبار إلى إستفهام وتعجب وإستنكار ، إضافة إلى كون مواطن الوقف فيه قوية شافية للنفس .

2) الفصاحة :
أ) لغة : فلابد لكل من يرغب في معرفة لفظة ما في إصطلاح البلاغيين، أن يعرف أولا وقبل كل شيئ معناها في اللغة، ليهتدي به إلى المراد منها في إصطلاح البلاغة ومعنى الفصاحة في اللغة البيان والظهور، وإذا نسبت إلى الألفاظ إنضم إلى البيان والظهور الحسن.
ب ) الفصاحة إصطلاحا : فقد اختلف البلاغيون في تعريف الفصاحة "ففخر الدين الرازي" يعرفها بأنها خلوص اللفظ من التعقيد، وقال الأبشهي أن اللفظ الفصيح، هو اللفظ الحسن المألوف في الإستعمال، بشرط أن يكون معناه المفهوم منه صحيح حسن. ومن هذين التعريفين يمكننا أن نخلص إلى أن الفصاحة تتركب من شيئين ها صحة الشيئ وحسنه، سواء كان كلمة أو كلاما ومع هذا لا يمكن أن نعرف الفصاحة بحد ينطبق على جميع أنواعها الثلاث نظرا لإختلاف معناها بحسب هذه الثلاث، ولكن كل ثلك المعاني يرجع في معناها للغة أي الظهور والبيان والحسن .
والفصاحة عند بعضهم مقصورة على وصف الألفاض ، ولا علاقة بينها وبين المعاني. لكن هذه الفكرة ردها الشيخ عبدالقاهر الجرجاني وأسهب في الرد على من قال بأن الفصاحة ما هي إلا وصف للألفاظ دون المعاني ، إنه جعل الفصاحة وصفا خاصا بالمعاني فقال مثلا ((وهل تجدأحدا يقول هذه اللفظة فصيحة إلا وهو يعتبر مكانها من النظم، وحسن ملائمة معناها لمعنى جارتها، وفضل مؤانستها لأخواتها. وهل قالوا لفظة متمكنة ومقبولة، وفي خلافه قلقة ونائية، ومستكرهة إلا وغرضهم أن يعبروا بالتمكين عن حسن الإتفاق بين هذه وثلك من جهة معناها وبالقلق والنبو عن سوء التلاؤم )) وبعد أن تكلم الكثير في هذا المجال خلص الجرجاني فقال (( فقد اتضح إذا اتضاحا لا يدع للشك مجالا أن الألفاظ لاتتفاضل من حيث هي ألفاظ مجردة، ولا من حيث هي كلمة مفردة. وأن الألفاظ تتبث لها الفضيلة وخلافها في ملائمة معنى اللفظة لمعنى التي تليها، أو ما أشبه لك مما لا تعلق له بصريح اللفظ))

3)أنواع الفصاحة :
أ) فصاحة الكلمة : ففصاحة الكلمة هي وصف للكلمة العربية حينما تخلو من أربعة عيوب وهي:

- التنافر: المراد به هنا وصف للكلمة يوجب ثقلها على اللسان، وعسر النطق بها. والمعيار في هذه المسألة هو العرب، فالذي تستلذه آذان العرب وتمارسه ألسنتهم فهو فصيح . وبعض العلماء قسموا التنافر إلى قسمان، متناه في التقل وعسير في النطق، وغير متناه . ومثال الأول قول الأعرابي حين سئل عن ناقته "تركتها ترعى الهعخع" ومثال الثاني كلفظة" مستشزرات" من قول إمرئ القيس :
غدائره مستشزرات إلى العلى تظل العقاس في مثنى ومرسلي
- الغرابة : هي كون الكلمة غير ظاهرة المعنى ولا مالوفة الاستعمال بالنسبة للعرب العرباء ، والسبب في الغرابة إما نذرة استعمال العرب لهذه اللفظة، أو الاحتياج إلى التوصل إلى المعنى المراد منها إلى تخريج متكلف بعيد وذلك كقول رؤبة بن العجاج:
وفاحما ومرسنا ومسرحا .......................................
فمسرجا وصف لمرسن، وهو الأنف ولا ندري لغرابته هل معناه كالسراج في البريق واللمعان، أو كالسيف السريجي في الدقة و الاستواء.
- مخالفة القياس: وهي مخالفة القواعد النحوية، أو الصرفية. كفك الإدغام في محل يوجب عدمه وذلك كقول أبي النجم :
الحمد لله العلي الأجلل الواحد الفرد القديم الأول
والقياس يقتضي إدغام لفظ الأجلل، فتصير الأجل وأما الألفاظ المستعملة المخالفة للقواعد، فهي في حكم المستثنيات وليس من المخالفة، لأنه تبت عن الواضع كذالك مثل( أبي ويأبى وآل) .
- كراهة السمع: وهو ما يمجه السماع، وتأنفه الطباع كقول أبي الطيب :

مبارك الإسم أغر اللقب كريم الجرش شريف النسب
فإن السمع يمج كلمة الجرش ، وقيل لتتابع الكسرات، وتماثل الحروف ، ولكن هذا الشرط الأخير للفصاحة اختلف فيه ، فقد قال السيوطي إن اشتراط هذا في الفصاحة ممنوع ،لأن كراهة السمع إن كانت لاستغرابه فقد دخلت في الغرابة أو من جهة قبح الصوت فلا تعلق لها بالفصاحة، لأن السمع قد يستلذ غير الفصيح. ورد الجرجاني جعل اللفظ معيارا للفصاحة ، للزوم القول بذلك أخرج الفصاحة من حيز البلاغة ،من أن تكون نظيرة لها ، وذلك بأخد الأمرين إما بجعل اللفظ عمدة في المفاضلة بين العبارتين، ولا نبالي بغيره، وإما بجعل أحدهما يتفاضل به الكلام ، وكلا الأمرين لايقبل. وأجاب عن كون الفصاحة إنما يوصف بها اللفظ ذون المعنى، لكونها ((عبارة عن كون اللفظ على وصف إذا كان عليه دل على المزية التي نحن في حديثها )) وقال في محل آخر (( إن المزية التي من حقها استحق اللفظ الوصف بأنه فصيح عائدة في الحقيقة إلى معناه، ولو قيل إنها تكون فيه دون معناه لكان ينبغي إذا قلنا في اللفظة إنها فصيحة أن تكون تلك الفصاحة واجبة لها بكل حال)) .
ب) فصاحة الكلام:
ذهب العديد من البلاغيين إلى أن الكلام الفصيح هو الظاهر البين ، وذلك أن تكون ألفاظه مفهومة ولايحتاج في فهمه إلى استخراج من كتاب لغة ، وهذا لكونه مألوف في الاستعمال بين العرب، ولايكون مألوف الاستعمال إلا لحسنه ، ولابد من سلامته من العيوب في فصاحة الكلمة وذلك أن يسلم من أربعة عيوب:
- تنافر الكلمات عند اجتماعها، ولو كانت في مفرداتها فصيحة، وهذا التنافر ينقسم إلى قسمان متناه في الثقل، وذونه فمثال الأول ما أورده الجاحظ:
وقبر حرب بمكان قفر وليس قرب قبر حرب قبر
والثقل في النصف الأخير من هذا البيت جاء تنيجة تكرار الراء والباء ومثال الثاني قول أبي تمام( أي ذون المتناهي في الثقل ) :
كريم متى أمدحه أمدحه والورى معي وإذا لمته لمته وحدي
وجاء الثقل فيه نتيجة تكرار لفض أمدحه بما فيه من حاء وهاء
- ضعف التأليف: إما بكون تأليف الكلمات واجراؤها على خلاف القواعد المشهورة نحويا ،أو أن يكون فيه لحن نحوي أو صرفي. ومن أمثلة ضعف الثأليف. عودة الضمير على متأخر لفظا ورتبة ، واستعمال الضمير المنفصل مع إمكانية المتصل، ونصب الفعل أو جزمه بدون ناصب أو جازم ، وذلك مثل قول الشاعر :
قد جفوني ولم أفوا الأخلاء ..........................
فلفظ الأخلاء فاعل لجفوني على لغةأكلوني البراغيت ، وهذا مخالف للقواعد النحوية المشهورة
- التعقيد اللفظي بأن يكون على غير ترتيب مفهم للكلام العربي كتقديم الصفة على الموصوف ، والصلة على الموصول ، والمفعول على الفاعل ...،وكالتشبيه في الروابط بين عناصر الجملة الواحدة، وهذا بخلاف ضعف التاليف، فإن الأول لايخل بفهم الكلام على الجملة وهذا قد يؤدي إلى سوء فهم الكلام لعدم ترتيبه ترتيبا مفهوما. ومثال ذلك قول الفرزدق:
ومامثله في الناس إلا مملكا أبو أمه حي أبوه يقارب
وأصل ترتيب هذا الكلام :ومامثله من الناس من حي يقاربه إلا مملكا أبو أمه أبوه . فغير هذا الترتيب بترتيب آخر صعب فهم الكلام به.
- التعقيد المعني باستعمال لوازم فكرية بعيدة أو خفية العلاقة، أواستخدام ماسبب عسر الكلام، ومثل ذلك ما قاله عباس بن الأحنف :
سأطلب بعد الدار عنكم لتقربوا وتسكب عيناي الدوع تجمدا
فلا يفهم هذا البيت إلا بعداجهاد ذهني ، ومعناه سأغيب عنكم وأتحمل آلام الفراق، وأصبر عليه. لأن عاقبة الآلام والصبر الفرج ، وحين يأتي الفرج يكون قرب دائم ، ووصل مستمر مصحوب بسرور لاينقطع :
ج) فصاحة المتكلم :
فصاحة المتكلم هي البلاغة التي يقتدر بها على الإتيان بالكلام الفصيح ، فهو المتكلم الذي بملكته يتكلم بالكلام الفصيح.فالمتكلم بالكلام الفصيح إذا لم يصدر ذلك عن ملكة راسخة في نفسه ليس كلامه فصيحا لعدم صدوره عن ملكته.


3) البلاغة :
أ) لغة : البلاغة في اللغة مرتبطة بفكرة الوصول،أو المشارفة على الشيئ ، يقال بلغ الشيئ إذا وصل وإنتهى ، وبلغ المكان إذا وصل إليه أوشارف عليه ، وشيئ بالغ أي جيد.
ب) اصطلاحا: البلاغة اصطلاحا هي كل ما تبلغ به المعنى قلب السامع مع صورة مقبولة، ومعرض حسن ,وللبلاغة شرطان،بلوغ المعنى المراد تبليغه إلى قلب السامع مع حسن الكلام فالكلام غير الجيد لايسمى بالغا وإن كان قد فهم معناه .
4) أنواع البلاغة :
أ) بلاغة الكلام :
يكون الكلام بالغا إذا حصلت موافقته لمقتضى حال المخاطب حتى يفهم مراد المتكلم،مع فصاحة مفرداته مع حسنه طبعا ، ويشترط في بلاغة الكلام كون مفرداته، وجمله فصيحة، وكونه موافق لحال المخاطب ، لأن معنى البلاغة هو الوصول ومنه فلا يسمى الكلام بليغا إلا إذا وصل معناه إلى المخاطب أو قرب من الوصول إليه وهذا هو معنى كونه فصيحا مفردا وجملا .
ب) المتكلم البليغ :

اختلف العلماء في وصف المتكلم بالبلاغة ومفاد هذا الاختلاف، سؤال مؤداه هل يمكن أن يوصف بالبلاغة متكلم ِ؟ فيقال متكلم بليغ .فمن هؤلاء العلماء من جعل البلاغة وصف للمتكلم أي يمكن أن يقال لمتكلم بليغ، وعرفوا بلاغة المتكلم بأنها ملكة يستطيع بها تأليف كلام بليغ، إلا أن أبو هلال العسكري رد كون البلاغة صفة للمتكلم وقال عنه ((لاجوز أن يسمى الله عز وجل بأنه بليغ ،إذ لا يجوز أن يوصف بصفة كان موضوعها الكلام )) وأضاف أن تسمية المتكلم بالبليغ إنتشرت وشاعت وأصبحت من كثرة الاستعمال وكأنها حقيقة

خاتمة

ونخلص في النهاية إلى أن الفرق بين الفصاحة والبلاغة يكمن في كون الفصاحة تكون في المفرد والمركب ،وأما البلاغة فلا تكون إلا في المركب وحده. ومنه فالفصاحة مقصورة على وصف الألفاظ وأما البلاغة فلا تكون إلا وصفا للألفاظ مع المعاني .
وأن معنى الفصاحة لغة: هو البيان والظهور والحسن ، وقد اختلف البلاغيون حول تعريف الفصاحة فمنهم من جعلها لفظا ومنهم من جعلها معنى، إضافة إلى كون الفصاحة ثلاث أنواع:فصاحة الكلمة، والكلام، والمتكلم .
وأن معنى البلاغة لغة: الوصول والانتهاء والمشارفة على الشيئ والجودة ،والموصوفون بالبلاغة إثنان،الكلام والمتكلم، مع اختلاف في هذا الأخير، إضافة إلى كون شرط بلاغة الكلام أن يكون مراده بالغا إلى قلب المخاطب ، مع حسنه فغايتهما إذا هي إرساء دعائم العربية وقوة ألفاظها ومعانيها. كيف لا وهي لغة القرآن الكريم، فالعناية بأحدهما تستلزم العناية بالآخر، فتجندت لهذه الغاية أجنة القرن الرابع الهجري حيت ساهموا في نمو فروع الشجرة البلاغية التي إمتدت جدورها إلى العصر الجاهلي، وما يجلي ذلك بوضوح قوة أشعار الجاهليين والتي لم تأتي بمحض الصدفة بل كانت نتيجة للمجهودات الجبارة التي كان يبذلها هِؤلاء الشعراء . وتوجت كل هذه المجهودات بأعمال بحر البلاغة الشيخ عبد القاهر الجرجاني الذي أرسى دعائمها في كتابيه "دلائل الإعجاز " و"أسرار البلاغة" .


مصادر ومراجع معتمدة:

- البلاغة الواضحة، البيان المعاني البديع. علي الجازم ، ومصطفى ملين.
- الصناعتين لأبو هلال العسكري ، دار المعارف لبنان ( المكتبة الشاملة)
- سر البلاغة لعبد الله بن محمد بن سنان الخفاجي .
- عبد الرحمان حسن حبنكة الميداني . البلاغة العربية ، أسسها وعلومها وفنونها ، دار القلم دمشق ط 1 ، 1996
- عبد القاهر الجرجاني ، دلائل الإعجاز ، دار الكتب العلمية بيروت ، ط1، 1988
- محمد بن مكروم بن منظور الإفريقي . لبنان الغرب دار صادر بيروت ط1، بدون سنة الطبع ( من برنامج المحدث المجاني ، المكتبة الشاملة ).
- مقال للأستاذ جاد حسين آل درويش.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.zafarrat.blogspot.com/
 
في معنى البلاغة والفصاحة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الأستاذ الأفضل التعليمية المغربية :: المنظومة التعليمية :: التعليم العالي-
انتقل الى:  
E3LAN CHOROUK
منتدى الشروق الجزائري www.chourok.net/vb